العودة للمدونة
أنظمة الأعمال

دورة المشتريات: أين يضيع المال بين الطلب والسداد؟

فريق أوريجاميفريق التحرير
7 دقائق
دورة المشتريات: أين يضيع المال بين الطلب والسداد؟
📚 استفد من التقنية — رقمنة المشتريات: من الطلب إلى السداد
الجزء 1 من 7
  1. 1.دورة المشتريات: أين يضيع المال بين الطلب والسداد؟ (أنت هنا)
  2. 2.قريبًا
  3. 3.قريبًا
  4. 4.قريبًا
  5. 5.قريبًا
  6. 6.قريبًا
  7. 7.قريبًا
يعجبك ما ننشره؟ ثبت أوريجامي كمصدر مفضل في قوقل.الإضافة إلى المصادر المفضلة في Google

دورة المشتريات: أين يضيع المال بين الطلب والسداد؟

تصل فاتورة مورد إلى مكتب الحسابات، ويطرح المحاسب أربعة أسئلة بسيطة قبل أن يسددها: من طلب هذا الشراء؟ ومن اعتمده؟ وبأي سعر اتفقنا؟ وهل وصل كاملا؟ الإجابات موجودة كلها، لكن ليس في مكان واحد. الطلب في محادثة واتساب بين مهندس الموقع ومسؤول المشتريات، والاعتماد ورقة موقعة في درج، والسعر في ملف إكسل عند شخص واحد، والاستلام سند تسليم وقعه أحدهم عند البوابة. فيبدأ المحاسب جولة اتصالات، أو يسدد على الثقة لأن المورد ينتظر.

بهذا المشهد نفتح سلسلة رقمنة المشتريات، لأنه يتكرر في كل شركة تشتري كل يوم: شركة مقاولات تشتري مواد تصل إلى الموقع، ومصنع يشتري مواد خام وقطع غيار، وفندق أو مشغل عقار يشتري خدمات صيانة ومستهلكات. السلسلة تبدأ من لحظة معرفة الحاجة، أما متى تطلب وكم تطلب فشرحناه في نقطة إعادة الطلب والمخزون الأمني. هنا نتتبع ما يحدث بعد ذلك: الطريق من طلب الشراء إلى سداد المورد، وأين يتسرب المال على هذا الطريق.

سبع محطات، ولكل محطة كسرها المعتاد

أي عملية شراء، مهما صغرت، تمر بسبع محطات. وفي كل محطة كسر يتكرر حتى يصبح عادة:

  • الطلب: شراء بلا طلب مكتوب. يحتاج مشرف الموقع حديد تسليح، أو يحتاج فني الفندق قطعة لمكيف، فيتصل مباشرة بمسؤول المشتريات أو بالمورد. لا يوجد مستند يقول من احتاج ماذا ولأي مشروع ولماذا، فلا يوجد شيء تعود إليه المستندات اللاحقة.
  • الاعتماد: موافقة شفهية لا يمكن إثباتها. المدير وافق في مكالمة، أو برسالة صوتية، أو بكلمة تمام في مجموعة واتساب. الموافقة حقيقية، لكنها لا ترتبط بطلب محدد، وبعد شهرين لا يستطيع أحد أن يثبت ماذا اعتمد بالضبط ولأي مبلغ.
  • المورد وعرض السعر: سعر يختلف عما اتفق عليه. وصل عرض السعر صورة في محادثة، وجاءت الفاتورة بسعر أعلى للوحدة أو ببند نقل لم يذكر في العرض. لا أحد يلاحظ الفرق، لأن العرض ليس بجانب الفاتورة حين تدقق.
  • أمر الشراء: التزام بلا ورقة. أرسل الطلب للمورد بالهاتف، أو كتب أمر الشراء بعد وصول الفاتورة ليغطيها. أمر الشراء الذي يكتب بعد الفاتورة لا يضبط شيئا، لأنه ينسخ الفاتورة بدل أن يكون المرجع الذي تقاس عليه.
  • الاستلام: كمية مفوترة أكثر من المستلمة. تصل شاحنة المواد إلى الموقع قبل المغرب، أو تصل شحنة المصنع ناقصة صنفين، فيوقع أحدهم سند التسليم دون عد. ثم تصل الفاتورة بالكمية الكاملة. وهذه هي الفتحة الأولى التي وصفناها في فجوة دقة المخزون: ما يدخل دون تسجيل يظهر أثره لاحقا في مكان آخر.
  • الفاتورة: بيانات ناقصة تضعف حقك في خصم ضريبتها. فاتورة لا تحمل الرقم الضريبي للمورد، أو بوصف عام لا يبين كمية السلع وطبيعتها. اللائحة التنفيذية لنظام ضريبة القيمة المضافة تحدد البيانات التي يجب أن تحملها الفاتورة الضريبية، وتشترط لخصم ضريبة المدخلات وجود دليل على الضريبة، مع أنها تسمح بين المنشآت بفاتورة مبسطة أقل تفصيلا للتوريد الذي تقل قيمته عن 1000 ريال. وقد تصل الفاتورة بعد أسابيع من الاستلام، لأن موعد إصدارها الأقصى هو اليوم 15 من الشهر التالي للشهر الذي حدث فيه التوريد، وحينها لا يتذكر أحد ما استلم فعلا.
  • السداد: فاتورة واحدة تسدد مرتين. أرسل المورد الفاتورة بالبريد ثم أرسل نسخة منها على واتساب، أو طالب بها مرة أخرى في كشف حسابه آخر الشهر، فسددت مرة من الفاتورة ومرة من الكشف. لم يخطئ أحد عمدا، لكن لا شيء في الطريق يقول إن هذه الفاتورة سددت من قبل.

لاحظ أن أيا من هذه السبعة ليس مشكلة أمانة. مسؤول المشتريات لا يخفي شيئا، ومشرف الموقع ليس مهملا. كل واحد منهم يستخدم الأداة الأقرب إليه لينجز عمل اليوم، وواتساب والإكسل أداتان ممتازتان لذلك. المشكلة تظهر حين نحملهما أكثر مما صممتا له.

المشكلة في التصميم لا في الناس

انظر إلى المحطات السبع من فوق وستجد سببا واحدا: كل محطة تحتفظ بسجلها الخاص. من طلب عنده محادثته، ومن اعتمد عنده ذاكرته، والمشتريات عندها بريدها، والموقع أو المستودع عنده سندات التسليم، والحسابات عندها النظام المحاسبي. لا يوجد رقم واحد يربط هذه السجلات ببعضها، فلا يرى أحد السلسلة كاملة. والوحيد الذي يحاول رؤيتها هو المحاسب، في آخر محطة، حين يكون المال على وشك الخروج.

وهذا هو النمط نفسه الذي وصفناه في أين تضيع أرباح شركات المقاولات والصيانة: التسرب لا يأتي من خطأ كبير واحد، بل من فجوات صغيرة بين خطوات يملكها أشخاص مختلفون. والضابط الذي يعتمد على أن يتذكر شخص إصدار أمر الشراء، أو عد الكمية، أو التأكد أن الفاتورة لم تسدد من قبل، سيفشل تحت ضغط العمل اليومي مهما كان هذا الشخص منضبطا. الحل ليس مطالبة الناس بانتباه أكثر، بل أن يصبح المستند السابق شرطا للخطوة التالية: لا أمر شراء بلا طلب معتمد، ولا سداد بلا استلام يطابق الفاتورة.

ماذا يكلفك هذا دون أن تراه

كلفة الدورة المكسورة لا تظهر في بند مستقل في قائمة الدخل، فتبدو كأنها غير موجودة. لكنها تدفع في خمسة أماكن:

  • سعر أعلى من المتفق عليه. الفرق صغير في الفاتورة الواحدة، لكنه يتكرر، ولا يلتقطه أحد لأن المقارنة تحتاج مستندا غير موجود لحظة التدقيق.
  • سداد ما لم يصل. الكمية الناقصة تسدد كاملة، والخدمة التي لم تكتمل تسدد كأنها اكتملت، واسترداد الفرق لاحقا يحتاج إثباتا لا تملكه.
  • سداد مكرر. المال خرج، واسترداده يعتمد أولا على أن يكتشفه أحد، ثم على تعاون المورد ووقت شخص يلاحقه.
  • ضريبة مدخلات معرضة للخطر. الفاتورة الناقصة قد تضعف حقك في خصم ضريبتها، والفواتير والسجلات يلزم حفظها ست سنوات على الأقل من نهاية الفترة الضريبية المتعلقة بها. فاتورة تعيش في جوال موظف قد لا تكون موجودة حين تحتاجها.
  • إقفال شهري يطول وموردون ينتظرون. تقضي الحسابات أيام الإقفال في ملاحقة المستندات، وتتأخر الفاتورة الصحيحة لأن أحدا لا يؤكد الاستلام، فيتأخر سداد المورد الملتزم وتتأثر علاقتك به.

نظرة أوريجامي

المشتريات دورة مشتركة بين كل القطاعات التي نعمل فيها، من المقاولات والصيانة إلى الصناعة والمستودعات والعقار والفنادق. ونبدأ في كل مرة من سؤال واحد: هل تستطيع من مكان واحد أن تربط الفاتورة بطلبها واعتمادها وأمر شرائها واستلامها؟ وقبل أن نرسم أي شاشة، نرسم الدورة كما تحدث فعلا في الشركة: من يطلب، ومن يعتمد، وأين تستلم البضاعة، ومن يدخل الفاتورة.

ثم نبني مسار الشراء حول هذه الدورة: طلب يحمل رقما يتبعه كل مستند بعده، واعتماد يطبقه النظام حسب الحدود التي يضعها المالك، واستلام يسجل في مكانه، وصندوق لفواتير الموردين يطابق كل فاتورة مع أمر شرائها واستلامها قبل أن تصل إلى السداد. وكل هذا يتصل بنظامك المحاسبي والفوترة الإلكترونية ولا يحل محلهما. هذا ما نعنيه ببناء الأنظمة المخصصة في خدماتنا.

تمرين لهذا الأسبوع: تتبع آخر عشر فواتير

قبل أي نظام أو أداة، تحتاج رقما يبين حجم المشكلة عندك. هذا تمرين يشغله مدير العمليات أو المدير المالي في أسبوع، دون أي أداة جديدة:

  • خذ آخر عشر فواتير موردين مسددة، واجعلها متنوعة قدر ما تستطيع: مواد، وخدمات، وشراء عاجل إن وجد.
  • لكل فاتورة ابحث عن أربعة مستندات: طلب الشراء، واعتماده، وأمر الشراء، ومحضر الاستلام أو ما يثبت تنفيذ الخدمة.
  • اكتب أين وجدت كل مستند: في النظام، أو في البريد، أو في واتساب، أو على ورق، أو في ذاكرة شخص سألته.
  • قارن السعر والكمية في الفاتورة بما في أمر الشراء ومحضر الاستلام، وسجل أي فرق مهما كان صغيرا.
  • عد كم فاتورة وجدت مستنداتها الأربعة في مكان واحد دون أن تسأل أحدا.

هذا العدد من عشرة هو خط الأساس الذي تقيس عليه كل تحسن لاحق. والأهم منه ما سجلته عن مكان كل مستند، لأنه يبين المحطة التي تنكسر عندك أكثر من غيرها. ستكتشف غالبا أن معظم الفجوة تتركز في محطة أو محطتين فقط، وهناك تبدأ.

في الأجزاء القادمة

رسمنا الدورة وسمينا كسورها، وبقي إصلاحها محطة محطة. الجزء القادم يبدأ من أول مستند: طلب الشراء ومصفوفة الصلاحيات، ومن يعتمد ماذا حسب المبلغ ونوع الشراء، وكيف يغلق النظام الطرق الجانبية حولها. ثم ننتقل إلى تحويل عرض السعر إلى أمر شراء ملزم، ثم إلى الاستلام والمطابقة الثلاثية، ثم إلى ما تتحقق منه في فاتورة المورد قبل خصم ضريبتها، ثم إلى جدولة السداد ومطابقة كشف حساب المورد، ونختم السلسلة برؤية الإنفاق كاملا وخطة تسعين يوما تنفذ بها هذا كله بالترتيب.

مصادر

#استفد من التقنية#رقمنة المشتريات: من الطلب إلى السداد#المشتريات#التحول الرقمي

أسئلة شائعة

ما المقصود بدورة المشتريات من الطلب إلى السداد؟+

هي الطريق الذي تمر به أي عملية شراء من لحظة ظهور الحاجة حتى خروج المال للمورد، وتتكون من سبع محطات: طلب الشراء، واعتماده، واختيار المورد وعرض السعر، وأمر الشراء، والاستلام، وفاتورة المورد، والسداد. فائدة النظر إليها كدورة واحدة أن كل مستند فيها يجب أن يشير إلى ما قبله، فتستطيع من الفاتورة أن تصل إلى الطلب الذي بدأها.

ما المطابقة الثلاثية في المشتريات؟+

هي مقارنة ثلاثة مستندات قبل السداد: أمر الشراء الذي يحدد ما اتفقت عليه، ومحضر الاستلام الذي يثبت ما وصل فعلا، وفاتورة المورد التي تطلب المبلغ. إذا اختلف السعر أو الكمية بينها توقف الفاتورة حتى يفسر الفرق. هي الضابط الذي يمنع سداد ما لم يصل أو ما لم يتفق على سعره، ونشرحها بالتفصيل في الجزء الرابع من هذه السلسلة.

هل تؤثر فاتورة المورد الناقصة على خصم ضريبة المدخلات؟+

قد تؤثر. اللائحة التنفيذية لنظام ضريبة القيمة المضافة تشترط لخصم ضريبة المدخلات وجود دليل على الضريبة (المادة 49)، وتحدد البيانات الإلزامية في الفاتورة الضريبية مثل الرقم الضريبي للمورد وكمية السلع وطبيعتها ومبلغ الضريبة (المادة 53). لذلك راجع الفاتورة عند استلامها لا عند إعداد الإقرار، وتحقق من تسجيل المورد عبر خدمة التحقق في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. أما الحكم في فاتورة بعينها فاسأل عنه مستشارك الضريبي.

هل أحتاج نظاما جديدا أم يكفي الإكسل وواتساب لضبط المشتريات؟+

ابدأ بتمرين الفواتير العشر قبل أي قرار، فهو يبين أين تنكسر الدورة عندك. الإكسل وواتساب أداتان جيدتان، والمشكلة ليست فيهما بل في غياب رقم واحد يربط الطلب بالاعتماد وأمر الشراء والاستلام والفاتورة. حين يكبر حجم الشراء وتتعدد المواقع يصعب فرض هذا الربط بالتذكير، وهنا يفيد نظام يجعل كل مستند شرطا للخطوة التالية.

تابع أوريجامي في نتائج قوقل

ثبت أوريجامي كمصدر مفضل، فتظهر لك مقالاتنا أولا في نتائج قوقل وفي الأخبار الرائجة.

الإضافة إلى المصادر المفضلة في Google

مقالات ذات صلة

عندك مشروع تفكر فيه؟

نبني أنظمة وتطبيقات ومواقع مخصصة لأعمالك. احك لنا عن فكرتك ونعطيك رأينا الصريح فيها.

جلسة واحدة. عشرون دقيقة. بلا التزامات.